عاجل

الموقع الإلكتروني وجدة 24 وهويته البصرية الكاملة وصفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي وبرمجته ومنصته... معروضة للبيع - إتصل على 0709043888

فريق بحثي مغربي يبتكر خوارزمية ذكية لتحديد أنواع الثعابين باستخدام الذكاء الاصطناعي

author image

فريق بحثي مغربي يبتكر خوارزمية ذكية لتحديد أنواع الثعابين باستخدام الذكاء الاصطناعي

تمكن فريق بحثي مغربي من جامعة ابن زهر بمدينة أكادير من تحقيق إنجاز علمي جديد بتطوير خوارزمية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أنواع الثعابين الموجودة في البرية المغربية. يأتي هذا الابتكار في إطار الجهود الرامية إلى تحسين إدارة حالات التسمم الناتجة عن لدغات الأفاعي، حيث ستساهم هذه الأداة الذكية في دعم العاملين في المجال الصحي لاتخاذ إجراءات سريعة وفعالة عند التعامل مع الحالات الطارئة.

واعتمد الفريق البحثي في تطوير هذه الخوارزمية على قاعدة بيانات شاملة تم جمعها على مدى 15 عامًا، تضم صورًا ومعلومات مفصلة عن جميع أنواع الثعابين الموجودة في المغرب. وقد ساهمت هذه البيانات في تدريب الخوارزمية لتحقيق دقة تصنيف تصل إلى 93%، مما يجعلها أداة موثوقة لتحديد أنواع الزواحف بدقة عالية.

وتستند الخوارزمية المطورة إلى تقنيات "التعلم العميق" (Deep Learning)، مما يمكنها من تحليل الصور بشكل تلقائي وتقديم نتائج فورية. ويمكن لهذه الأداة أن تكون ذات فائدة كبيرة للعاملين في المجال الصحي، حيث ستساعدهم على تحديد نوع الثعبان المسؤول عن اللدغة بشكل سريع، مما يسهل عملية تقديم العلاج المناسب.

ويشارك في هذا المشروع، الذي يحمل اسم "SERPENT ID"، باحثون متخصصون في علم الزواحف وعلم البيانات والذكاء الاصطناعي من جامعة ابن زهر، بالإضافة إلى تعاون مع فرق بحثية من سويسرا. ويهدف المشروع إلى تحسين كفاءة الخوارزمية وتعزيز قدراتها التكيفية، مع توفير أداة تشخيصية سهلة الاستخدام للمهنيين الصحيين وعلماء الزواحف وحتى عامة المجتمع.

وأكد عبد الله بوعزة، عضو الفريق البحثي، أن هذا المشروع يهدف إلى إنشاء بنك معلوماتي يسهل عملية التعرف على أنواع الثعابين في المغرب، مما سيساعد في تدبير حالات اللدغات بشكل أفضل. وأضاف أن الخوارزمية تعتمد على قاعدة بيانات تضم حوالي 500 صورة لكل نوع من الثعابين، مما يمكنها من تحديد ما إذا كان الثعبان سامًا أم لا بشكل إلكتروني.

وأشار بوعزة إلى أن الفريق يعمل حاليًا على تطوير الخوارزمية لزيادة دقتها إلى 100%، مع تعزيز التعاون مع باحثين مغاربة ودوليين لتحقيق هذا الهدف. وأكد أن هذا الابتكار العلمي يعد إضافة نوعية للجهود المبذولة في مجال الصحة والبحث العلمي، وخاصة في التعامل مع حالات لدغات الثعابين التي تتطلب استجابة سريعة ودقيقة.

يذكر أن هذا المشروع يعد نتاجًا لجهود مشتركة بين خبراء في علم الزواحف ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حيث تم الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي لإخراج هذا الابتكار إلى النور، مما يجعله إنجازًا وطنيًا يستحق الاحتفاء به.