عدّاء مغربي يحقق إنجازًا رياضيًا عالميًا بقطع قطر جريًا في 23 ساعة
في حدث رياضي مذهل، تمكن العدّاء المغربي عبد الرزاق البدوي، المنحدر من إقليم أزيلال، من تحقيق إنجاز غير مسبوق عبر قطع دولة قطر من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها جريًا في زمن قياسي بلغ 23 ساعة و33 ثانية. جاء هذا التحدي الجريء خلال الفترة الممتدة بين 11 و12 فبراير 2025، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل البدوي الحافل بالمغامرات الرياضية الاستثنائية.
انطلق العدّاء المغربي من مدينة الرويس، الواقعة في أقصى شمال قطر، في الساعة التاسعة صباحًا يوم 11 فبراير 2025، وواصل رحلته دون توقف عبر المسافة الشاسعة التي تفصل بين شمال البلاد وجنوبها. وبعد جهد جسدي وعقلي كبير، تمكن البدوي من الوصول إلى منطقة "أبو سمرة" في أقصى جنوب قطر في الساعة 8:27 صباحًا من يوم 12 فبراير، بعد أن قطع مسافة تقدر بحوالي 194 كيلومترًا.
جاء هذا الإنجاز الرياضي الكبير تزامنًا مع احتفالات الشعب القطري باليوم الوطني للرياضة، الذي يصادف 11 فبراير من كل عام، ويُعد عطلة رسمية في البلاد. واختار البدوي هذا التوقيت بالذات كتعبير عن احتفائه بهذه المناسبة الرياضية، وكرد جميل للشعب القطري الذي استقبله بحفاوة كبيرة خلال فعاليات كأس العالم 2022.
يُذكر أن عبد الرزاق البدوي يتمتع بسجل حافل بالإنجازات الرياضية الكبرى. ففي عام 2022، قطع العدّاء المغربي مسافة تزيد عن 6000 كيلومتر على دراجته الهوائية من مدينة أوكسير الفرنسية إلى الدوحة، مرورًا بـ 11 دولة، لدعم المنتخب المغربي في كأس العالم. كما سبق له أن خاض تحديًا رياضيًا عام 2021 بربط برج إيفل في باريس ببرج خليفة في دبي بالدراجة الهوائية، قاطعًا مسافة مماثلة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يخوض فيها البدوي تحديات جريئة. ففي عام 2019، قطع مسافة 2500 كيلومتر جريًا من مدينة إقامته في فرنسا إلى مسقط رأسه في قرية بزو بإقليم أزيلال. كما خاض في عام 2021 تحدي "المسيرة الخضراء" بقطع المسافة بين طنجة والعيون جريًا، مستغرقًا شهرًا كاملًا، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء.
وفي تصريحاته، أعرب البدوي عن سعادته بهذا الإنجاز، واصفًا إياه بأنه "تعبير عن العزيمة والإرادة". وأكد أن مثل هذه التحديات تتطلب إعدادًا ذهنيًا وجسديًا كبيرًا، بالإضافة إلى دعم لوجستي دقيق. كما أشار إلى أن شغفه بالمغامرة ينبع من حبه لوطنه المغرب، وأن التشجيع الذي يتلقاه من أسرته ومحبيه يدفعه دائمًا إلى رفع سقف التحديات.
بهذا الإنجاز، يثبت عبد الرزاق البدوي مرة أخرى أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تجاوز الحدود، ليظل اسمه مضيئًا في سماء الرياضة العالمية.